يتهامسون بهدوء .. ينظرون إلي بنظرة تدل على تخطيط عميق
تجمدت بمكاني للحظة .. ابتسمت كالعادة .. وبخطوات واثقة تقدمت نحوهم ..
فهمت الأمر ..
- معاذ .. على بالك فطاير
- لأ صحتين .. ما جعت
- يا زلمة من ايمت مو آكل؟
- يا أخي مو جوعان بس لا تخافو .. رح جبلكن أكل
- لك الله يخليلنا معاذ
- خلصون هلأ شو تاكلو؟ بدنا نتابع الفلم ولسا بتأخرونا (Toy Story)
- فطاير!
انطلقت بشجاعة إلى الشارع ..
5 دقائق
10 دقائق
ربع ساعة! (تحت المطر)
لم تمر أي سيارة أجرة ..
بنظرة شريرة بطرف عيني رمقت مكان تواجد أصدقائي .. نعم سأمارس هوايتي المفضلة ، والأمر الذي يجعل الموضوع أكثر تشويقاً أن المطر ينهمر فوقي ..
خطوة .. اثنتان .. بدأت أهرول .. ثم .. بدأت خطواتي تتسارع أكثر فأكثر .. نعم إنني أجري بكل سرعتي
وبسرعة غير متوقعة صرت بجانب محل ال(فطاير) (بالرغم من أن المحل ليس قريبا!)
وطبعاً استغرق طلبي حتى صار جاهزاً فترة أطول من الفترة التي قضيتها على الطريق
التفتت لأعود .. لكني شعرت بثقل بخطواتي .. إنني متعب .. أنفاسي سريعة جداً .. (أكيد السبب هو .. الأركيلة) ورددت الكلمة التي أقولها دائماً بمواقف مشابهة :
بطلت الأركيلة نهائي .. (على فكرة .. لما رجعت عالمحل لقيت الأراكيل جاهزة وأخدتلي كم شفطة
)
وهكذا كان طريق العودة.. خطوتين .. ثم أحاول أن أجري ثانية.. ثم أيأس من جديد ..
وصلت للمحل .. وبابتسامة استقبل الشباب الطعام .. ثم استقبلوني بابتسامة امتنان ..
وبمجرد التفاتي باتجاه الكرسي لأجلس .. تعالت ضحكات الشباب ..
قطبت حاجبي لعدة ثواني محاولاً أن أفهم سبب ضحكهم؟ الفطاير؟ لا .. لقد خبزها صاحب المحل أمامي وليست فيها مشكلة؟ ..
هل تصرفت تصرفاً غبياً كالعادة؟ لا لا لقد اعتنيت بكل تفصيل أثناء تعاملي مع الأشياء
همممممم
بقي أن أسألهم عن السبب ..
التفتت فوجدتهم يكادون يسقطون على الأرض لشدة الضحك..
- خير يا شباب .. في مشكلة؟
- هاهاهااااااااااا
- ![]()
- لف لف مرة تانية ورجينا بلوزتك من ورا ..
-
(التفتت بهدوء)
- هاهاهاهاهاها
حاول أحدهم أن يكتم ضحكته قليلاً ليستطيع أن يتكلم ..
- مين رشك بالطين؟
- طين؟
- ضهرك كله طين..
- همممممم
وبعد محاولات لجرّ الكلام من أفواههم اكتشفت أنني ولكثرة الجري بالمطر قد رشت قدماي المطر للأعلى (كما يحدث بالسيارات) لكن الفرق بيني وبين السيارات أن السيارات تملك (رفراف) أما أنا فـ(استلقيتها بظهري)!
صرخت بتوتر:
- تبهدلنا!!
- ليش؟ مو عادي؟ بتروح بتغير البلوزة وخلص..
- لك اغراضي عند أقاربي وما بقدر ارجع لعندهن اليوم! شبكن الساعة 3 ونص!
- يلا عادي
- شو عادي؟ عندي بكرة دورة CCNA من الصبح!
- …..
(تعيش وتاكل غيرها؟)
ومضى الوقت سريعاً .. وقبل موعد الدورة بقليل:
- شو أعمل؟
- خلص لا تروح اليوم
- لك شو ما روح؟ كل يوم عم ناخد مليار معلومة!
- شو نعملك يعني
(أنتو المهم أنو أكتلو وأنا .. أنباع بالعزا!!)
- والله لروح ويلي ما عجبه يصطفل ..
نظرت بتمعن للبلوزة .. المقدار الأكبر من الطين بأسفلها .. حاولت غسلها لكن ما راح شي!.. حملت حقيبة اللابتوب على كتفي وميلتها للخلف .. (مشي الحال!)
لن يلاحظ أحد .. إني مجرد طالب وسوف يغفر لي من يراني ..
وداومت وفعلاً لم يخبرني أحد بأن بلوزتي متسخة..
وبهذا الموضوع أقدم اعتذاري وشكري لكل من رآى بلوزتي المتسخة ولم يحرجني بإخباري عن ذلك.. ومشان يلي ما عرف يعرف ….:P
.. المهم بالموضوع أن الشباب انبسطو وأكلو الفطاير واستمتعنا بالفلم… ولا عندكن رأي تاني؟
** ملاحظة: يوجد إضافات غير واقعية من نسج الخيال لحبك الموقف
نشرت بواسطة Moaz 


