أبكى السماء

8 يونيو 2009

“دعني أساعدك”… قالت محاولة التخفيف عني وهي تطلب حمل الشوق الذي طالما أتعبني حمله..

رفضت العرض الذي قدمته السماء لأنني أعرف أنها لن تقوى على الشوق وآلامه..
أصرت السماء طويلا على مساعدتي فقبلت طلبها..

وما أن بدأت تحمل الشوق حتى بدأت ابتسامة الراحة والطمأنينة ترتسم على وجهي… يالها من راحة عظيمة لم أذق طعمها منذ زمن..

وما هي إلا دقائق منذ أن حملت شوقي حتى بدأت الغيوم السوداء تغطيها.. إنها غيوم الهم والألم.. ثم بدأ الشوق يرسل لسعات البرق بشكل عشوائي على صفحة السماء.. وبعد كل جلدة منه كان الجو يهتز لهدير صرخة السماء المتألمة…

وما هي إلا بضع دقائق حتى فقدت السماء صبرها وبدأت تبكي وتنحب لشدة ما تقاسيه من ألم..
رأيت الجميع ينظرون بتعجب فكيف تمطر السماء وقد كانت صافية مشرقة منذ أقل من ساعة.. لم يعلموا بتلك الصفقة التي تمت بيني وبينها…

وما هو إلا وقت قصير حتى عادت إلي السماء بشوقي وألقته إلي معتذرة إذ لا قوة لها لحمله…
أعدت الشوق داخلي واستعدت نظرتي الشاحبة التي اعتاد الجميع رؤيتها بتضاريس وجهي… كنت أعلم أنه لن يتحمل شوقي أحد غيري.. هاهي السماء ترتعد أمام آلامه… ومن يدري ماالذي سيحدث إن حمل شوقي جبل أو بحر!!!!
لن أغامر بحدوث كارثة أخرى بل سأحتفظ بشوقي لنفسي!!!

حبيبتي!!! اعذريني على شحوب وجهي.. فالشوق مؤلم حقا..


أأعود؟!

28 نوفمبر 2008

كلمات رقيقة .. هزت كياني ..
هل يمكن؟؟
لا لا .. لقد عزمت على عدم العودة ..
لكن ..
لكن ..

أين قوتي التي تحدّثت بها في الأمس؟
أين تلك العزيمة القوية على عدم العودة؟
لماذا أراني كطفل صغير أمام كلماتها؟

لماذا أعود وأعطيها قلبي من جديد .. وقد طعنته مراراً؟
هل هي سنة الحياة؟ أم أنه مجرد ضعف مني؟
أم .. أم أنه .. مجرد حب .. حب حقيقي ..

ها أنا أطلّ ثانيةً من بعيد .. أحمل قلباً جديداً بيدي ..
أحضرته هنا .. لتسرقيه مجدداً ..

ما أزال أحبك .. فعساكِ تقدّرين .. وسأحبّكِ .. بقدر ما أستطيع ..


هرّة.. في بيت صديقي

27 نوفمبر 2008

زرت اليوم أحد أصدقائي ..

ومنذ فتح باب المنزل لاستقبالي .. جرت باتجاهي تلك الهرّة الصغيرة ..

يا إلهي .. تتحرك بنشاط .. بريق عيناها .. وبياضها الناصع .. كل ما فيها جميل ..

في البداية لم ترضى أن ألمسها أو أن أداعبها خلف أذنيها (كما تحب القطط عادةً) ..

لكني وبعد دأبي المتواصل ومرّةً بعد مرّةٍ وصلت لهدفي بحيث نظرت لي بلطف .. واقتربت مني .. بدأت أمسح بلطفٍ على رأسها فانحنت بين يدي بأن افعل ما شئت فقد أمنتك على نفسي ..

ذكرتني هذه الهرّة البريئة بموقفي ..

عانيت كثيراً حتى وصلت إليكِ .. ثم وبعد عنائي الطويل .. وصلت إلى قلبك .. ووجدتك قد أتيتِ إلي بنفسك .. وأنت تطلبين ما كنت أريد الوصول إليه .. لكن الفرق أنّ هذه الهرّة قد بقيت بين يديّ حتى غفت .. وصلت للأمان وعرفت أني لن أؤذيها .. أما أنتِ .. فطالما بقيتي متيقظة وكأني أحمل سلاحاً موجهاً إليكِ طوال الوقت .. ألاقيك بابتسامة حنونة .. فأرى خلف ابتسامتك ألغازاً ومعانٍ تخفينها .. والكثير الكثير من الحذر .. وبالرغم من أني أظهرت لكِ دائماً كل الخير وأريتكِ أنني لن أؤذيكِ يوماً .. إلا أنك آثرتي تحطيم قلبي بشتى الوسائل .. وعدت .. وعدت .. وعدت .. أملاً بأنك قد تعلّمتِ من خطأك السابق ولاحظتِ أنني الإنسان الذي يضحي لأجلك .. لأنه يحبك .. لكنك .. ومع ذلك .. تؤثرين البعد ..

هل تظنين أنني كنت قد أغضب لو أن القطة لم تأتِ إلي في النهاية؟؟ كلا .. بل كنت لأرى أنه ليس هناك من أمل في الوصول إليها .. لكني كنت سأغضب لو أنها أتت وجلست بين أحضاني وفجأة كشرت عن أنيابها واهتاجت بين أحضاني وتسببت لي بالجروح .. وكذلك أنتي .. لو بقيتي على موقفك الرافض .. لكنت راضياً بذلك .. أما أن تأتيني بكل لطفٍ وأُنس .. وعندما تصلت أناملك إلى قلبي أراها قد غدت سيوفاً تقطعه كما شاءت!!! فهذا ما لا أستطيع الرضوخ له ..

أراني اليوم بعيداً كل البعد عن العودة .. وأراكِ قد أغلقتِ بتصرفاتك كل السبل المؤدية إلى قلبك .. فوداعاً .. وداعاً للألم .. وداعاً للغدر .. وداعاً لــ .. لحبيبتي