كان بيدي الخيار، وأذكر تماماً كيف فضّلت درب الرعب ذا النهاية المشرقة عن درب الراحة والطمأنينة بنهايته الباردة…
بدأت طريقي منذ زمن.. وأذكر أنني بدأته بقوة وسرعة ونشاط…
واليوم هنا عند خط النهاية، أجد نفسي بالكاد أسحب جثتي الثقيلة حتى وصلت… فسرعتي السابقة انخفضت وانخفضت حتى صارت مشياً فحبواً…. وفي النهاية صارت حركة أشبه بمنازعة الموت.. لكن باتجاه هدفي!!
وصلت خط النهاية، أو ما كنت أظنه خط النهاية… وإذا بي أجد أني ببلوغي هذه القمة.. لم أتخطى إلى عتبات بداية الطريق فقط!!!!!!!
أكانت تلك المصاعب والمخاطر في طريقي مجرد بداية؟!!
فقدت أملي بعد علمي بالآتي وبكيت وبكيت!! وبدأت أضرب الأرض بما تبقى بي من قوة….
فأي طريق هذا وأي صعوبة؟! وماذا تراني أفعل؟؟؟ هل تراني أستسلم هنا وأنسحب عائداً بلا كنز ولا نصر؟؟
ليست من عادتي السقوط هكذا، لكن يبدو أني لم أصل للقوة المناسبة لاختيار هذا الطريق الشاق!!
وجدت نفسي عاجزاً تماماً… فقد بلغ مني التعب مبلغاً عظيماً…….
كيف أقوم وأتابع المسير.. بل كيف أنوي ذلك بهذه الهمة المحبطة وبهذه النفس المتعبة!!!
افترشت الأرض على خط النهاية الوهمي ذاك… ورفعت رأسي للسماء أتأمل.. لم أكن جمالها ولا لونها ولا روعة غيومها… كانت همومي أقوى وأكبر من أن تسمح لي بالشعور بالجمال!!
فقط كنت أتأمل يأسي ومصيري بعد صدمتي الأخيرة!
لكن ولشدة تعبي.. فقد نمت!! نومة طويلة جداً وكلما صحوت منها أعود وأجبر نفسي على النوم حتى بات نومي عادة أستعين بها لأنسى التفكير بشكل الطريق المرعب الذي ينتظرني..
الليلة أتيت أقدم عهداً… بأن غفوتي القادمة ستكون الأخيرة…..
سأستيقظ وأنطلق لأتابع مشواري….
الطريق مؤلم وأطول بكثيييير من الطريق السابق…. لكني أعلم أنني سأبلغ هدفي… ليس السبب قوتي ولا إصراري (ولو أنهما يعتبران سبباً جزئياً)
إلا أن السبب الحقيقي هو تلك الروح الطاهرة التي تحوم هنا حولي وتهمس في أذني بتعويذات حبها كلما يئست وكدت أرفع راية الاستسلام!!
أيتها الروح النقية، إن زرت مليكتك ومليكتي فأخبريها بأن القلب ما زال نفس القلب.. وأن الحب مازال نفس الحب بل إنه يزيد مع دقات الساعة…
أيتها الروح امسحي الدمع وهوني البعد واحملي لها مني سلاماً ملؤه الأسف.. فأنا من أوصلنا هنا وربما أكون أنا السبب بإطالة الطريق هكذا…
أيتها الروح انقلي لها وعدي بأني سأداوم على إرواء ظمئها بكلماتي، وطمئنيها بأن حبيبها صامد ويرجوها الصمت!!.. فإني أعلم أن الكلام يؤلمها أحياناً…
هنا أمكث اليوم.. ولكني بالتأكيد سأنطلق غداً….. أما الآن فسأعود لغفوتي الأخيرة… فهي زادي الأخير..







معاذ ..مهما طالت الطريق و صعبت فما ينتظرنا في نهايته يستحق منّا العناء …
لعلي فهمت و لربما ظننت أني فهمت …لكن امضي و لا تيأس ..
فهي تستحق منك أن تجاهد الصعوبات و تعلن عليها حرباً فقط لأجلها هي ..
فامضي لاتبالي ..
ما تظنه صحيح عزيزي
أشكر تشجيعك.. وأظن مخططي العظيم سينجح بالمثابرة
أحيي مرورك يا غالي
[...] يومياتي في كنف الغالية… كان آخر عهدي بالراحة يوم الغفوة الأخيرة.. ثمانطلقت بنشاط…. لم تغادرني أطياف الأمل وكنت أصرخ [...]