أبكى السماء

“دعني أساعدك”… قالت محاولة التخفيف عني وهي تطلب حمل الشوق الذي طالما أتعبني حمله..

رفضت العرض الذي قدمته السماء لأنني أعرف أنها لن تقوى على الشوق وآلامه..
أصرت السماء طويلا على مساعدتي فقبلت طلبها..

وما أن بدأت تحمل الشوق حتى بدأت ابتسامة الراحة والطمأنينة ترتسم على وجهي… يالها من راحة عظيمة لم أذق طعمها منذ زمن..

وما هي إلا دقائق منذ أن حملت شوقي حتى بدأت الغيوم السوداء تغطيها.. إنها غيوم الهم والألم.. ثم بدأ الشوق يرسل لسعات البرق بشكل عشوائي على صفحة السماء.. وبعد كل جلدة منه كان الجو يهتز لهدير صرخة السماء المتألمة…

وما هي إلا بضع دقائق حتى فقدت السماء صبرها وبدأت تبكي وتنحب لشدة ما تقاسيه من ألم..
رأيت الجميع ينظرون بتعجب فكيف تمطر السماء وقد كانت صافية مشرقة منذ أقل من ساعة.. لم يعلموا بتلك الصفقة التي تمت بيني وبينها…

وما هو إلا وقت قصير حتى عادت إلي السماء بشوقي وألقته إلي معتذرة إذ لا قوة لها لحمله…
أعدت الشوق داخلي واستعدت نظرتي الشاحبة التي اعتاد الجميع رؤيتها بتضاريس وجهي… كنت أعلم أنه لن يتحمل شوقي أحد غيري.. هاهي السماء ترتعد أمام آلامه… ومن يدري ماالذي سيحدث إن حمل شوقي جبل أو بحر!!!!
لن أغامر بحدوث كارثة أخرى بل سأحتفظ بشوقي لنفسي!!!

حبيبتي!!! اعذريني على شحوب وجهي.. فالشوق مؤلم حقا..

4 تعليقات إلى “أبكى السماء”

  1. مستر بلوند يقول:

    رائعة جداً .. بعد أشواقك ليس لنا كلام ..

    حقاً زاوية للروح ..

  2. ماريّا يقول:

    معاذ…
    لا كلام بعد هذه الكلمات الرقيقة…
    شكراً لمشاركتنا شطراً من شعور قلبك :-)
    بها من الشوق ما بك، صدقني…
    انت تفهم الآن الحكاية، اليس كذلك؟ :-)

    • Moaz يقول:

      كلماتك لها وقع خاص على صفحاتي …
      أتعلمين .. عندما نخطّ ما ينبض به قلبنا … عندها يكون المعنى عميق بحق ..

      أهلاً بمرورك …

اترك رد