كلمة!

29 نوفمبر 2008

تتراءى لي بين السطور .. لمحتها .. ببريقها .. بلمعانها .. بمعناها ..
اهتزّ قلبي واضطربت دقاته .. اتسعت حدقات عيني .. وفتحت فمي لمدة ليست بقصيرة ..
أكّدت طويلاً بعينيّ .. قرصت نفسي وأنا أتمنى أن لا أستيقظ فجأة ..
لا .. لا .. إنه ليس حلماً ..

كلمة “أحبّك” ..
يالكِ من كلمةٍ سحرية .. ويالَ وقعك على قلبي كم هو مؤثّر ..
أراني الآن وبكل جرأة أصرخ بجنون : أحبك أيضاً ..

لن أنسى لكِ هذه الكلمة ..
ولن أتوانى بإسعادكِ للحظة ..
فاليوم .. أنتِ أميرتي ..
إنسَي الماضي وما كان فيه ..
فاليوم .. تبدأ صفحة جديدة في قصتنا ..
أقسم بأنني سأدفع كل ما أملك للحفاظ عليكِ ..
وسأدفع ما أملك لنستمر ..

لن أطيل .. فاليوم ليست الحروف من ينطق هنا .. سأدع قلبي يخبركِ بما أشعر ..
لكني سأكتفي بكلمة واحدة ..
أحبّكِ


أأعود؟!

28 نوفمبر 2008

كلمات رقيقة .. هزت كياني ..
هل يمكن؟؟
لا لا .. لقد عزمت على عدم العودة ..
لكن ..
لكن ..

أين قوتي التي تحدّثت بها في الأمس؟
أين تلك العزيمة القوية على عدم العودة؟
لماذا أراني كطفل صغير أمام كلماتها؟

لماذا أعود وأعطيها قلبي من جديد .. وقد طعنته مراراً؟
هل هي سنة الحياة؟ أم أنه مجرد ضعف مني؟
أم .. أم أنه .. مجرد حب .. حب حقيقي ..

ها أنا أطلّ ثانيةً من بعيد .. أحمل قلباً جديداً بيدي ..
أحضرته هنا .. لتسرقيه مجدداً ..

ما أزال أحبك .. فعساكِ تقدّرين .. وسأحبّكِ .. بقدر ما أستطيع ..


هرّة.. في بيت صديقي

27 نوفمبر 2008

زرت اليوم أحد أصدقائي ..

ومنذ فتح باب المنزل لاستقبالي .. جرت باتجاهي تلك الهرّة الصغيرة ..

يا إلهي .. تتحرك بنشاط .. بريق عيناها .. وبياضها الناصع .. كل ما فيها جميل ..

في البداية لم ترضى أن ألمسها أو أن أداعبها خلف أذنيها (كما تحب القطط عادةً) ..

لكني وبعد دأبي المتواصل ومرّةً بعد مرّةٍ وصلت لهدفي بحيث نظرت لي بلطف .. واقتربت مني .. بدأت أمسح بلطفٍ على رأسها فانحنت بين يدي بأن افعل ما شئت فقد أمنتك على نفسي ..

ذكرتني هذه الهرّة البريئة بموقفي ..

عانيت كثيراً حتى وصلت إليكِ .. ثم وبعد عنائي الطويل .. وصلت إلى قلبك .. ووجدتك قد أتيتِ إلي بنفسك .. وأنت تطلبين ما كنت أريد الوصول إليه .. لكن الفرق أنّ هذه الهرّة قد بقيت بين يديّ حتى غفت .. وصلت للأمان وعرفت أني لن أؤذيها .. أما أنتِ .. فطالما بقيتي متيقظة وكأني أحمل سلاحاً موجهاً إليكِ طوال الوقت .. ألاقيك بابتسامة حنونة .. فأرى خلف ابتسامتك ألغازاً ومعانٍ تخفينها .. والكثير الكثير من الحذر .. وبالرغم من أني أظهرت لكِ دائماً كل الخير وأريتكِ أنني لن أؤذيكِ يوماً .. إلا أنك آثرتي تحطيم قلبي بشتى الوسائل .. وعدت .. وعدت .. وعدت .. أملاً بأنك قد تعلّمتِ من خطأك السابق ولاحظتِ أنني الإنسان الذي يضحي لأجلك .. لأنه يحبك .. لكنك .. ومع ذلك .. تؤثرين البعد ..

هل تظنين أنني كنت قد أغضب لو أن القطة لم تأتِ إلي في النهاية؟؟ كلا .. بل كنت لأرى أنه ليس هناك من أمل في الوصول إليها .. لكني كنت سأغضب لو أنها أتت وجلست بين أحضاني وفجأة كشرت عن أنيابها واهتاجت بين أحضاني وتسببت لي بالجروح .. وكذلك أنتي .. لو بقيتي على موقفك الرافض .. لكنت راضياً بذلك .. أما أن تأتيني بكل لطفٍ وأُنس .. وعندما تصلت أناملك إلى قلبي أراها قد غدت سيوفاً تقطعه كما شاءت!!! فهذا ما لا أستطيع الرضوخ له ..

أراني اليوم بعيداً كل البعد عن العودة .. وأراكِ قد أغلقتِ بتصرفاتك كل السبل المؤدية إلى قلبك .. فوداعاً .. وداعاً للألم .. وداعاً للغدر .. وداعاً لــ .. لحبيبتي


وداعاً

26 نوفمبر 2008

عندما تملك حباً كبيراً ..
عندما تغدو ابتسامتك عادة ..
وضحكتك موّالاً يومياً ..
ومرحك مرآة تقلب دموع الآخرين إلى ابتسامات ..يأتي ذلك اليوم ..
بكلمات لا مبالية .. يلقيها الحبيب .. ويمشي ..
تقف صامتاً .. بنفس المكان ..
تتلاشى الابتسامة تدريجياً ..

بعد عدة ثوانٍ من النظرات الجامدة .. تغمض عيناك بألم وببطءٍ شديد ..
تنهدة عميقة تسحب فيها كل ما في الكون من سعادة وتزفرها ألماً وحزنا ..

تفتح عيناك ببطئ أيضاً لينقلب المشهد الملون إلى الأبيض والأسود ..
ذلك الطفل .. أقسم أنه كان يبتسم قبل قليل .. لماذا غدا باكياً ..

ذلك العصفور كان يغرّد على الغصن أحلى نغمات الحب .. أراه كسير الجناح ويئن من ألمه ..
هذان العاشقان كانا جالسان على هذا الكرسي يتبادلات همسات الحب .. يعلو صوتهما الآن وأراهما قد افترقا ..

الجدران كانت تتمايل مع خطواتي .. الآن أصبحت وببساطة .. مجرد جدران ..
حتى حفيف الأشجار الذي كان يؤنسني طوال طريقي .. قد غدا صوتاً موحشاً يؤلم مسامعك ويشعرك برهبة المكان ..

يبدو أنها النهاية .. لكن نهاية ماذا؟ أهي مجرد نهاية حب؟ لماذا أراها نهاية العالم؟

كم نطقت كلمات الحب .. أراني اليوم .. صامتاً .. لكن .. لحظة .. لن أبقى في مكاني لأنتظرك .. فبرغم ما قدمت من تضحية قد نسيتيني .. فلن تستحقي انتظاري .. ولن أعود .. ليس كبراً .. لكنك استنفذت جميع فرصك ..

سأرمي قلبي هنا .. فقد أصبح حملاً يثقل كاهلي .. سأرميه فهناك الكثير لأعمله في هذه الحياة المريرة .. لكن .. بدون قلب!


دموع

24 نوفمبر 2008

 صديقي العزيز .. اسمح لي بكلمة أهديها إليك .. “ما قلته يدل على أنك .. أحمق”

هذا كل ما أستطيع أن أقوله رداً على كلامك .. نعم، لقد وافقتك الرأي .. لكن ليس لأني مقتنع بكلامك، بل لأني أعلم أنك لن لفهمني أنت وكل من حولك ..

أتفتخر بأنك تستطيع التحكم بحبيبتك كيف شئت؟ أتفتخر بأنك تغلق سماعة الهاتف عندما تغضب وتتركها تتصل لساعات وساعات وعيونها تذوب بالدموع؟ وتدعي أن هذا هو التصرف الأنسب لأن _الجنس الآخر_ يجب أن يعامل بهذه القسوة لكي يحبوك حقاً!!! وكيف يكون التصرف الصحيح أن نُبكي العيون التي تسهر من أجلنا؟؟ وأن نحرق القلب الذي ينبض لنحيا؟؟ وأن نكسر شموخ الشخصية التي تتلهف للقيانا وتحلم بحلمنا نفسه!!

آسف يا صديقي .. فدعني أكرر كلمة “أحمق” .. فهذه هي الصفة الوحيدة التي أجد كلامك يحملها في طياته عنك! ..

صديقي الأحمق: في ظهر الغيب أهديك كلمات عساك تسمعها يوماً .. حاول أن تغمض عينيك وتشعر بالحب فأنت لم تشعر به! .. أنا خلقت لأمسح دمع من أحب ولم أخلق لأعصر عينيه بكل قسوة!!

كلمات لكِ حبيبتي .. إياكِ أن تظني يوماً بأن دموعكِ قد ترخص يوماً علي فأدعها تسيل أمامي دون أن ألتقطها بحرقة ولهفة الواحدة تلو الأخرى ..

حبيبتي .. لقد أرسلني الله لكِ لأرسم الابتسامة على وجهك .. وأعاهدك أمام الله بأني سأسعى بكل ما أملك لتبقى شفتاكِ مبتسمتين ما حييت وما استطلعت .. إن مرت لحظات الحزن والأسى على أيامنا وأسقطت دمعةً من عينيكِ فتأكدي بأن عيناي غارقتان بالدمع حينها ..

حبيبتي .. إنني ومن لحظتي هذه أجند نفسي حارساً على بوابة عينيكِ لأحميهما من لصوص الحزن لكيلا يخطفوا منهما أي دمعة .. فدموعك لن يمسحها إلا منديلي .. ولن تسقط إلا عندما أسقط مضرجاً بدمي جرّاء ضربات سيوف الهم والألم!

حبيبتي .. أحبك .. وسأظل أحبك .. وأحميكِ .. ما حييت .. وليحيا حبنا ..


أحبك

24 نوفمبر 2008

بعد نهار طويل وحافل بالأحداث .. أغلق باب المنزل بسرعة .. تتسارع خطواتي نحو غرفتي .. وأنطلق نحو حاسبي العزيز … أشغله .. أنتظر بلهفة حتى تظهر شاشة (ويندوز) معلنة نجاح تشغيل الجهاز ..

أخيراً .. ها أنا من جديد في زاويتي المفضلة .. إنها الزاوية التي خصصت لأخاطب أعز الناس عليّ .. آآه لو تعلمين كم أشتاق لمحادثتك .. لسماع صوتك .. أو حتى لقراءة كتاباتك .. المهم أي شيء منك!

كثير من الكلام يدور في خاطري خلال أيامي .. وأتمنى لو أستطيع كتابته كله لأنقله لكِ .. حديث عن الناس .. عن الطرقات .. حكايات تحدث معي .. وخواطر .. كلمات جميلة تستحق أن تصلك … ولكني الآن وعندما صرت أمام الشاشة .. أرى كلمة واحدة تلوح أمامي .. طالما أردت أن أقولها .. ولكني كنت أخشى أن الزمن لم يحن بعد .. وعندما حان وقتها خانتني التعابير وخانتني المواقف .. كنت أخشى إن قلتها أن لا تتقبليها مني.. فعندما يأتي الوقت المناسب لقولها أراني أستبدلها بكلمات أخرى .. وأراك أيضاً تستعملين كلمات مشابهة لكلماتي البديلة عندما تحتاجين هذه الكلمة .. ما لنا نخفيها طويلاً؟ أما حان الوقت لكشف النقاب عنها؟؟!

نعم .. سأقولها .. وبكل جرأة .. أنا أحبك .!


وجبة فطاير

22 نوفمبر 2008
في الساعة الثالثة بعد منتصف الليل ..
يتهامسون بهدوء .. ينظرون إلي بنظرة تدل على تخطيط عميق
تجمدت بمكاني للحظة .. ابتسمت كالعادة .. وبخطوات واثقة تقدمت نحوهم ..
فهمت الأمر ..
- معاذ .. على بالك فطاير
- لأ صحتين .. ما جعت
- يا زلمة من ايمت مو آكل؟
- يا أخي مو جوعان بس لا تخافو .. رح جبلكن أكل
- لك الله يخليلنا معاذ
- خلصون هلأ شو تاكلو؟ بدنا نتابع الفلم ولسا بتأخرونا (Toy Story)
- فطاير!

انطلقت بشجاعة إلى الشارع ..
5 دقائق
10 دقائق
ربع ساعة! (تحت المطر)
لم تمر أي سيارة أجرة ..
بنظرة شريرة بطرف عيني رمقت مكان تواجد أصدقائي .. نعم سأمارس هوايتي المفضلة ، والأمر الذي يجعل الموضوع أكثر تشويقاً أن المطر ينهمر فوقي ..
خطوة .. اثنتان .. بدأت أهرول .. ثم .. بدأت خطواتي تتسارع أكثر فأكثر .. نعم إنني أجري بكل سرعتي
وبسرعة غير متوقعة صرت بجانب محل ال(فطاير) (بالرغم من أن المحل ليس قريبا!)
وطبعاً استغرق طلبي حتى صار جاهزاً فترة أطول من الفترة التي قضيتها على الطريق
التفتت لأعود .. لكني شعرت بثقل بخطواتي .. إنني متعب .. أنفاسي سريعة جداً .. (أكيد السبب هو .. الأركيلة) ورددت الكلمة التي أقولها دائماً بمواقف مشابهة :
بطلت الأركيلة نهائي .. (على فكرة .. لما رجعت عالمحل لقيت الأراكيل جاهزة وأخدتلي كم شفطة :P )
وهكذا كان طريق العودة.. خطوتين .. ثم أحاول أن أجري ثانية.. ثم أيأس من جديد ..
وصلت للمحل .. وبابتسامة استقبل الشباب الطعام .. ثم استقبلوني بابتسامة امتنان ..
وبمجرد التفاتي باتجاه الكرسي لأجلس .. تعالت ضحكات الشباب ..
قطبت حاجبي لعدة ثواني محاولاً أن أفهم سبب ضحكهم؟ الفطاير؟ لا .. لقد خبزها صاحب المحل أمامي وليست فيها مشكلة؟ ..
هل تصرفت تصرفاً غبياً كالعادة؟ لا لا لقد اعتنيت بكل تفصيل أثناء تعاملي مع الأشياء
همممممم
بقي أن أسألهم عن السبب ..
التفتت فوجدتهم يكادون يسقطون على الأرض لشدة الضحك..
- خير يا شباب .. في مشكلة؟
- هاهاهااااااااااا
-
- لف لف مرة تانية ورجينا بلوزتك من ورا ..
- (التفتت بهدوء)
- هاهاهاهاهاها
حاول أحدهم أن يكتم ضحكته قليلاً ليستطيع أن يتكلم ..
- مين رشك بالطين؟
- طين؟
- ضهرك كله طين..
- همممممم
وبعد محاولات لجرّ الكلام من أفواههم اكتشفت أنني ولكثرة الجري بالمطر قد رشت قدماي المطر للأعلى (كما يحدث بالسيارات) لكن الفرق بيني وبين السيارات أن السيارات تملك (رفراف) أما أنا فـ(استلقيتها بظهري)!
صرخت بتوتر:
- تبهدلنا!!
- ليش؟ مو عادي؟ بتروح بتغير البلوزة وخلص..
- لك اغراضي عند أقاربي وما بقدر ارجع لعندهن اليوم! شبكن الساعة 3 ونص!
- يلا عادي
- شو عادي؟ عندي بكرة دورة CCNA من الصبح!
- ….. (تعيش وتاكل غيرها؟)
ومضى الوقت سريعاً .. وقبل موعد الدورة بقليل:
- شو أعمل؟
- خلص لا تروح اليوم
- لك شو ما روح؟ كل يوم عم ناخد مليار معلومة!
- شو نعملك يعني
(أنتو المهم أنو أكتلو وأنا .. أنباع بالعزا!!)
- والله لروح ويلي ما عجبه يصطفل ..
نظرت بتمعن للبلوزة .. المقدار الأكبر من الطين بأسفلها .. حاولت غسلها لكن ما راح شي!.. حملت حقيبة اللابتوب على كتفي وميلتها للخلف .. (مشي الحال!)
لن يلاحظ أحد .. إني مجرد طالب وسوف يغفر لي من يراني ..
وداومت وفعلاً لم يخبرني أحد بأن بلوزتي متسخة..
وبهذا الموضوع أقدم اعتذاري وشكري لكل من رآى بلوزتي المتسخة ولم يحرجني بإخباري عن ذلك.. ومشان يلي ما عرف يعرف ….:P
.. المهم بالموضوع أن الشباب انبسطو وأكلو الفطاير واستمتعنا بالفلم… ولا عندكن رأي تاني؟

** ملاحظة: يوجد إضافات غير واقعية من نسج الخيال لحبك الموقف