معاذ..
قصة الحب الأبدية..
“رمز التفاؤل” كما سماه آخر..
ودعوات لا تحصى لتتم الأمور على ما يرام..
كيف ينتهي كل هذا؟!
ساعات.. أيام.. وسنوات..
وكل يوم لا أنام حتى أفقد طاقتي تماماً لكيلا أشعر بتأنيب الضمير لتقصيري…
مشاعر.. والكثير من الحب.. والعبرات..
سكبتها على الوسادة لأني لم أجد لها مكاناً آخر يتقبلها بنفس السعة..
مئتان وثلاثة أيام منذ أن بدأت أكتب يومياتي في كنف الغالية…
كان آخر عهدي بالراحة يوم الغفوة الأخيرة.. ثمانطلقت بنشاط….
لم تغادرني أطياف الأمل وكنت أصرخ أني سأستمر حتى في أصعب المواقف!!
كم عانيت قسوة الشوق وكنت أقاسي للحصول على النهاية التي أحلم بها…
فشلت وفشلت وفشلت، وكنت أنتفض في كل مرة بأمل أكبر من السابق لأثبت أن الأحلام تتحقق بإصرار البشر.. وعادة ما كنت أحظى بفشل هذه النظرية.. ولا أدري حقاً ما السر الذي كان يدفعني لأعاود محاولة إثبات نظريتي حول الأمل… بل ربما أعرف السر..
حقاً كانت فترة قاسية ولم أملك فيها الوقت لألقط أنفاسي حتى….
ومن يصدق، أن صفحات المدونة التي زرعت حب الرواية في قلوب القراء حتى ممن لا يعرفون المحب ولا المحبوب، هي نفسها الصفحات التي ستحمل خبر نعي قصة الحب ذاتها؟!!
لم أعد أذكر إلا صورتي وقد سقطت..
بلا ألم.. فقد فقدت المشاعر..
بلا أمل.. فقد خَفَت نور الدنيا في عينيّ..
وودعت الحياة بنظرة حولي فوجدت وجوه الأصدقاء والأعزاء… كانو يتحدثون بكلام كبير جداً ورائع جداً ليبثوا الروح داخلي مجدداً…. لكن السمع أيضاً بدأ يثقل تدريجياً حتى باتت كلماتهم تطرق أذني دون أن أفهم ما يقال….
أسأل نفسي، هل كنت أحارب كل هذا الوقت لأمر يستحق؟؟
هل سقطت اليوم وقد تركت خلفي شيئاً يفيد غيري (بما أني لم أستفد منه أنا)
هل هناك أمل من كون نظريتي في تحقق الأحلام صحيحة؟
مئتان وثلاثة أيام قد وُثِّقت لتشهد التضحية المبذولة لإحياء الحُلم.. وأيام أكثر منها بكثير حفرت ذكراها في القلب دون أن تحملها صحائف لتخلدها… فهل ستبقى الذكرى أم ستمحى مع سقوط آخر أوراق خريف العمر..
إلى من تابع سطوري، أشكركم… لكن لا تتوقعوا المزيد من اليوميات..
فالسر في بث الطاقة في أطرافي قد رحل وحكايتي انتهت ولا أملك المزيد لأقوله…
يارب، لا اعتراض على حكمك..
أنت أعلم بالخير.. ولن يأتينا منك إلا الخير…
رجائي الوحيد.. أن تحن يا حنّان على غاليتي فينشرح قلبها وترتاح، وأن تُبعِدَ السهر عن عينيها وأن تقي خديها من الدموع….
يارب، إن قدَّرتَ عليَّ الحزن والألم.. فقدّر لها السعادة والخير والأمان….
أيا ملاكاً أنار دربي أياماً طويلة.. اعذريني… فأنا حتماً مُقصر……
نشرت بواسطة Moaz 




